العلامة المجلسي
236
بحار الأنوار
قال : لله درك ما أخبرك بهم ، قال : قرب جواري وكثر استخباري . حديث شق الكاهن : 5 - حدثنا أحمد بن يحيى المكتب قال : حدثنا أبو الطيب أحمد بن محمد الوراق قال : حدثنا محمد بن الحسن بن دريد الأزدي العماني قال : حدثنا أحمد عيسى أبو بشير العقيلي ، عن أبي حاتم ، عن أبي قبيصة ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه قال : سمعت : شيوخا من بجيلة ما رأيت على سروهم وحسن هيئتهم يخبرون أنه عاش ( شق ) الكاهن ثلاثمائة سنة فلما حضرته الوفاة اجتمع إليه قومه وقالوا له : أوصنا فقد آن أن يفوتنا بك الدهر . فقال : تواصلوا ولا تقاطعوا ، وتقاتلوا ولا تدابروا وأوصلوا الأرحام ، واحفظوا الذمام ، وسودوا الحكيم ، وأجلوا الكريم ، ووقروا ذا الشيبة ، وأذلوا اللئيم ، وتجنبوا الهزل في مواضع الجد ، ولا تكدروا الانعام بالمن ، واعفوا إذا قدرتم ، وهادنوا إذا هجرتم ، وأحسنوا إذا كوبدتم ، واسمعوا من مشايخكم ، واستبقوا دواعي الصلاح عند أواخر العداوة ، فان بلوغ الغاية في الندامة جرح بطئ الاندمال . وإياكم والطعن في الأنساب ولا تفحصوا عن مساويكم ، ولا تودعوا عقائلكم غير مساويكم ، فإنها وصمة قادحة ، وقضاءة فاضحة ، الرفق الرفق لا الخرق فان الخرق مندمة في العواقب مكسبة للعوايب ، الصبر أنفذ عتاب ، والقناعة خير مال الناس أتباع الطمع ، وقرائن الهلع ، ومطايا الجزع ، وروح الذل التخاذل تزالون ناظرين بعيون نائمة ما اتصل الرجاء بأموالكم ، والخوف بمحالكم . ثم قال : يا لها نصيحة زلت عن عذبة فصيحة ، إن كان وعاؤها وكيعا ومعدنها منيعا ثم مات . قال الصدوق رضي الله عنه : إن مخالفينا يروون مثل هذه الأحاديث ويصدقون بها ويروون حديث شداد بن عاد بن إرم ذات العماد وأنه عمر تسعمائة سنة ، ويروون صفة جنته وأنها مغيبة عن الناس فلا ترى وأنها في الأرض . ولا يصدقون بقائم آل محمد صلوات الله عليه وعليهم ويكذبون بالاخبار التي وردت فيه